اول هيئة نسوية في حلب

0

عانت المرأة السورية على مدى عقود من عملية تهميش وإقصاء عن المشهد السياسي والمدني٬ رغم ادعاءات نظام الأسد وتسويقه لنفسه على أنه نظام علماني أعطى المرأة كامل حقوقه.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها٬ تم تشكيل أول هيئة نسائية مستقلة على مستوى حلب وريفها٬
بهدف متابعة شؤون المرأة في بلدة الأتارب بالتنسيق مع المجلس المحلي ودون وجود أي جهة داعمة.

انطلقت الهيئة عن طريق مبادرة تطوعية مشتركة بين شبكة “أنا هي” وشبكة “أمان” وبجهود من حلقة “سلام الأتارب” التي قامت بجمع عدد كبير من تواقيع التجمعات المدنية النسائية٬ ومن معظم النساء في بلدة الأتارب٬

وقامت الهيئة بعملية انتخابية شفافة بحضور جميع التجمعات المدنية٬ تم فيها انتخاب منسقة للهيئة ومسؤولات لأقسام المكاتب التالية: (مكتب الأسرة والرعاية الاجتماعية والدعم النفسي)٬ (مكتب رعاية الطفولة والرعاية الصحية)٬
(مكتتب التربية والتعليم)٬ (مكتب الإعلام)٬(مسؤولة التواصل) و(مكتب الأرامل والأيتام).

بدأت الهيئة نشاطاتها بعقد ندوة بمناسبة يوم المرأة العالمي٬ حضرتها جميع التجمعات المدنية والاجتماعية٬ً وعملت على وضع أرقام تقريبية لكل مكتب حول الوضع العام وأبرز المشاكل٬ من بينها إحصائيات عن الأمراض المنتشرة وسبل مواجهتها٬ وعن سير العملية التعليمية ومعوقاتها وأعداد المعلمين والطلاب٬
كما وتم مسح أسري لنحو ١٠٠ عائلة عن الصعوبات التي تواجههم٬ وتحديد نسب الطلاق وعدد الحالات التي تتم عن طريق المحكمة الشرعية٬ إلى جانب عدد من الندوات التوعوية عن مسألة الزواج المبكر استهدفت فها الشريحة العمرية المعنية بالموضوع في المدارس والمعاهد٬ فضلاََ عن استضافة عدد من وجوه العيان كالقاضي الشرعي٬ ومدراء المدارس ومعلمين ومرشديين نفسيين.

“بكرى بكور” منسقة المنصة الوطنية السورية في حلب٬ قالت بأن “تشكيل الهيئة كان بوقت مناسب لتضمين صوت المرأة بأماكن صنع القرار٬ وللوقوف على احتياجات المرأة والاهتمام بشؤونها الطبية والتعليمية والخدمية والقانونية”.

إذآَ وبإمكانيات محدودة تعمل مجموعة من النساء الفاعلات في بلدة الأتارب على مواجهة أبرز المشاكل التي تعترض المرأة وسبل حلها٬ في وقت يبدو فيه وضع القضية النسوية كقضية وطنية ملحاََ أكثر من أي وقت مضى٬ من شأنه أن يسهم في ضمان مستقبل أفضل للنساء والرجال٬ وأن يسرّع في عملية بناء السلام والسلم الأهلي.

Comments are closed.