داعش يحاول التلاعب في عقول المدنيين في ريف دمشق والحر يبذل كل جهده لوقف قدراته

0

خاص-مدى سورية

رغم المخاوف التي تجتاح صفوف المدنيين من تمكن تنظيم داعش في التغلب على الجيش السوري الحر في منطقة القلمون بريف دمشق، إلا أن بعض السكان يقولون أن السبب في كل ما يجري هو تأثر بعض السكان بتعاليم داعش الدموية والتي استطاع من خلالها إغراء الناس بالأوهام والوعود الكاذبة.

ويتجلى ذلك من خلال قيام بعض المدنيين، الذين أوهمهم التنظيم بأنه على حق وأنه يمثل الإسلام الحقيقي في البلاد، بالالتحاق في صفوف التنظيم والقتال معه، بل تعدى الموضوع القتال إلى أن أخذوا أبنائهم وبناتهم إلى مخيمات التنظيم في المنطقة، وقام أحد المدنيين بتزويج بناته قسراً، المتزوجات أصلاً، إلى عناصر من التنظيم.

ويقول أنور، أحد سكان المدينة، إن أسعد قام بالهروب من المدينة إلى جبهات القتال لينضم إلى صفوف التنظيم، ثم بعد شهر اتصل بزوجته وقال لها “تعالي أنت والبنات إلي، فأنا مشتاق لكن وأحتاج رؤيتكن”، وأضاف أنه بالفعل ذهبت الأم والبنتين، المتزوجات، لزيارة الأب وحتى الآن لم تعود ولا واحدة منهن.

وأضاف أنور أن الأب، الذي قارب عمره من الخمسين، قام بإعلان طلاق بناته عن أزواجهن، بعد أن اتهمهم بالردة لأنهم يعادون التنظيم، وقام بتزويجهن لعناصر في التنظيم موجودين على الجبهات في ريف دمشق.

وأكد أنور أن زوجَيْ البنات حاولا كل جهدهما كي يستعيدا زوجاتهن لكن دون جدوى، خصوصاً أنه لا خبر يمكن الحصول عليه من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، كما أن ذهابهما إلى تلك المناطق يعني أن موتهما محتوم.

من جهته، يقول علي، يسكن في المدينة أيضاً، إن ما حصل هو عملية زواج قسرية، وخارجة عن إطار الأخلاق والشرع والقانون، وأضاف أنه متأكد بأن الفتاتين لا تقبلان بما حصل لهن، حيث أنهن “واعيات، وليستا مع التشدد الذي ينتهجه التنظيم”.

وفي مواجهة هذه ظاهرة وجود خلايا تابعة للتنظيم نائمة بين صفوف المدنيين، وكي لا تقع النساء فريسة في يد التنظيم، حيث لا قدرة لهن على مواجهة وحشيته ودمويته، قامت فرق الجيش السوري الحر بمنع التجول ليلاً في كل من جيرود والناصرية والرحيبة.

وخلال فترة منع التجول تقوم الفرق بمداهمات لبيوت أشخاص يشتبه أنهم تابعين للتنظيم ويتم اعتقالهم من أجل التحقيق معهم، ومن تثبت براءته يخرج ومن تثبت إدانته يتم تحويله إلى محاكم مشتركة بين فصائل الحر الموجودة في المنطقة.

وبحسب عدد من السكان الذين تحدثوا لمدى سورية، فإن أهل المدن راضيين تماماَ عن هذه العمليات التي يقوم بها الجيش السوري الحر في المدينة، ويدعمونه في ذلك، حيث أن هذه الطريقة تضمن سلامة المدنيين من هؤلاء العناصر التابعين للتنظيم.

ويؤكد علي أن المخاوف من هؤلاء تتمثل في أن يقوموا بعمليات إرهابية داخل المدن مثل التفجيرات أو اغتيال بعض الشخصيات المعروفة التي تقف في وجه التنظيم، أو اغتيال بعض رجال الدين الذين يقفون على المنابر ويؤكدون أن التنظيم وأفعاله تنافي تعاليم الإسلام الذي يدعوا إلى السلام ويحفظ حقوق الناس جميعاً، ولا يدعو إلى الإجرام وقتل الناس.

ويشن تنظيم داعش حملة شرسة على الجيش السوري الحر في ريف دمشق، بغية السيطرة على مناطق في القلمون، في محاولة منه لتعويض الخسائر التي يمنى بها في عموم البلاد، فضلاً عن الخسائر التي بات يواجهها في العراق مؤخراً.

وتتركز المعارك في جبال القلمون على جبهتي يئر الأفاعي ومنطقة البترا القريب من مدينة الناصرية ومطاره العسكري، وسط قصف متقطع يقوم به نظام الأسد من أجل منع التنظيم من التقدم نحو معاقله العسكرية.

Comments are closed.