الجيش العراقي يفتح جبهات لإرباك «داعش»

0

قررت القوات العراقية توسيع عملياتها ضد «داعش» بفتح جبهات عدة لتشتيت قدرات التنظيم والإفادة من قطع إمداداته، وأطلقت أمس عملية لاستعادة مناطق في غرب الأنبار، بالتزامن مع مواصلة معركة الموصل. وأكد قادة عسكريون أنهم نجحوا في تحرير أحياء أخرى من المدينة، وأنهم يوشكون على الوصول إلى ضفة دجلة خلال أيام عدة.
وقال قائد «عمليات الجزيرة» اللواء الركن قاسم المحمدي، في بيان إن «قواتنا بدأت صباح اليوم (أمس) حملة واسعة النطاق لتحرير مدن عانة وراوة والقائم القريبة من الحدود السورية». وأوضح أن «العملية انطلقت من حديثة التي تم تحريرها وستتجه إلى بلدتي راوة والقائم».
إلى ذلك، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عن الأنبار محمد الكربولي، في بيان «مشاركة حشود متطوعي أبناء العشائر الغربية، ضمن قوة أعالي الفرات في الحملة، بعد استكمال مراحل تدريبهم وتسليحهم».
وتكمن أهمية عملية الأنبار، في أنها تتزامن مع إعلان الجيش قبل أيام استئناف معركة الموصل، بعد أكثر من أسبوع على توقفها. وتعتقد قيادة الجيش أن توسيع نطاق العمليات من شأنه إرباك «داعش» وخططه، خصوصاً بعدما حاول خلال الأيام الماضية مهاجمة مدن وسط البلاد وجنوبها لنشر الذعر في صفوف المقاتلين ووسط الأهالي. وأشارت إلى أن استخدام استراتيجية تعدد الجبهات وتوسيع نطاقها يتيحه وجود استقرار نسبي في عديد المقاتلين والإمكانات العسكرية الموزعة في الجبهات.
لكن مصادر محلية أكدت لـ «الحياة» أن عملية الأنبار «استبقت تنفيذ داعش هجوماً على عدد من المدن والبلدات جنوب نهر الفرات، حيث مازال ينشط ولديه حرية الحركة في ضفة النهر الشمالية التي ترتبط بصحراء الجزيرة الصخرية وصولاً إلى حدود محافظتي صلاح الدين والموصل شمالاً والحدود السورية» (شمال غرب).
وأكدت مصادر في قوات «البيشمركة» لـ «الحياة» أمس، أن قرار اقتحام بلدة الحويجة «اتخذ قبل نحو أسبوعين، لكن خلافات سياسية حالت دون تنفيذه، خصوصاً أن عمليات الاستطلاع لا تشير إلى وجود كثيف لعناصر داعش في المدينة». وأكدت أن الخلاف حول تحديد الجهة التي يحق لها السيطرة على المدينة «ما زال مستمراً، فهي جزء من كركوك المتنازع على إدارتها» سياسياً بين العرب والأكراد والتركمان، مشيرة إلى أن الأكراد لا يريدون أن تكون الحويجة مبرراً للصدام بين «البيشمركة» و «الحشد الشعبي».
في الموصل، أعلنت قوات مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية توغلهما داخل الأحياء وتحرير عدد منها، إضافة إلى إطلاق امرأة إيزيدية من سبايا «داعش» كانت في أحد المنازل.
وأكدت «قيادة الشرطة الاتحادية» في بيان أمس، أنها «تواصل تقدمها لتحرير أحياء فلسطين والسلام جنوب شرقي الموصل، وباتت تبعد مسافة 700 متر فقط عن مبنى مستشفى السلام الاستراتيجي». وأعلن الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي، قائد فرقة العمليات الأولى في جهاز مكافحة الإرهاب أمس، أن قواته «أكملت تحرير أحياء الحاصود وسومر والوحدة التي كانت الأصعب»، مؤكداً أن «عدد الأحياء المحررة وصل إلى 49 من أصل 56 حياً».

المصدر : الحياة

Comments are closed.