وزارة الدفاع العراقية تعلن تحرير شرق الموصل بـ«الكامل»

0

أعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس، تحرير الساحل الأيسر لمدينة الموصل بشكل كامل، مؤكدة أنه لم يتبق سوى الإعلان الرسمي عن ذلك من قبل القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وقالت الوزارة، في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، إن القوات المسلحة «كبدت العدو خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات، وهي الآن تباشر إزالة العبوات والمتفجرات، وتنظيف الدور والمباني، وفتح الطرق، ومسك الأرض ونشر نقاط عسكرية لمنع الخروقات، وتفويت الفرصة على الإرهاب الذي يعيش حالة انهيار وتشتت بعد الخسائر الأخيرة التي تلقاها على أيدي رجال القوات المسلحة».

وجاء بيان وزارة الدفاع بعد ساعات من إعلان قيادة عمليات «قادمون يا نينوى» عن اقتحام منطقة الرشيدية، آخر معاقل «داعش» في الساحل الأيسر من الموصل.

إلى ذلك، أمر رئيس الوزراء العراقي بتشكيل لجنة للتحقيق في حالات اختطاف وإساءة وتجاوز على مدنيين في بعض مناطق محافظة نينوى، من قبل من وصفهم بـ«مجاميع تستغل اسم القوات الأمنية والحشد الشعبي». وأضاف العبادي، في بيان، أن هناك من يقوم بنشر مواد ومواضيع على صفحات التواصل الاجتماعي كي تفسد فرحة النصر المتحقق، بقصد تشويه الصورة الحقيقية للقوات المحررة البطلة وتضحياتها التي تحرر وتوفر الأمن للمواطنين وتقدم الخدمات لهم، وأكد على «مراعاة حقوق الإنسان وعدم المساس بها، وأن يأخذ القادة الميدانيون دورهم في التصدي لكل من يحاول الإساءة للقوات الأمنية، والتجاوز على المواطنين وحقوقهم».

كانت منظمة العفو الدولية قد أعلنت في الخامس من يناير (كانون الثاني) أن وحدات الحشد الشعبي شاركت في «نمط ممنهج من الانتهاكات»، منها الاختفاء القسري والتعذيب والقتل خارج إطار القانون واستهداف السنة.

من ناحية ثانية، قال قائممقام سامراء، محمود خلف، في تصريح له أمس، إن «31 شخصًا نفذ حكم الإعدام فيهم، بعضهم من مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين، والآخرون من مناطق أخرى بالمحافظة ذاتها، وتم تسليمهم إلى مستشفى سامراء (حكومي)»، وأضاف: «ننتظر تسليم الجثث إلى ذويهم»، وبيّن أن «الأدلة القضائية أثبتت مشاركة الأشخاص الـ31، الذين تم إعدامهم، في جريمة سبايكر» التي أعدم فيها «داعش» مئات المجندين في قاعدة سبايكر الجوية، قرب مدينة تكريت، في يونيو (حزيران) 2014.

وأكد مصدر في مستشفى سامراء تسلم الجثث، مساء أول من أمس، لكنه أشار إلى 32 جثة قال إن عليها آثار إطلاق رصاص، مضيفًا أن «الجهة التي سلمت الجثث أبلغت إدارة المستشفى أن الجثث تعود لمحكومين تم إعدامهم في شهر أغسطس (آب) الماضي لاشتراكهم في مجزرة سبايكر».

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن المصدر أن «الجهة التي سلمتهم للمستشفى أحضرتهم بسيارة نقل كبيرة لا تحمل لوحات، وترافقها سيارات شرطة، وقد تركتهم في باحة المستشفى وغادرت دون حصول إجراءات التسليم والتسلم الرسمية».

وعبر المصدر عن استغرابه من طريقة نقل الجثث، حتى إن كان أصحابها قد أعدموا بطريقة قانونية، موضحًا أن الإجراءات الرسمية تقتضي إصدار شهادات وفاة ومحاضر رسمية لكل شخص، تبين ظروف الوفاة وتسلم للمستشفى، ومن ثم لأهالي المنفذ فيهم الحكم، على أن يتم إبلاغهم رسميًا بذلك، فضلاً عن أنه يجب تسليم الجثث إلى مستشفى تكريت بوصفها المستشفى المركزي التي حصلت الواقعة أيضًا فيها، وأشار إلى «وجود قائمة بأسماء أصحاب الجثث، ولكن لا يوجد ما يشير إلى أن هذه الجثة لهذا الشخص أو ذاك».

وأعرب المصدر عن مخاوفه من احتمال أن تكون الجثث لمواطنين اختطفوا قبل نحو 3 أيام من شمال بغداد، أو لآخرين تم اعتقالهم في إحدى النقاط في منطقة الشرقاط، وهم من الهاربين من المناطق التي يسيطر عليها «داعش» في الساحل الأيسر للشرقاط وقضاء الحويجة.

وكانت قوة مجهولة قد اختطفت الأسبوع الماضي 42 مواطنًا من مناطق شمال بغداد، ولا يزال مصيرهم مجهولاً، فيما اعتقلت قوة أخرى من الحشد الشعبي عشرات المواطنين الفارين من «داعش» في إحدى النقاط في الشرقاط، سلمت أكثر من 30 منهم إلى مستشفى تكريت، وقد بدت على أجسادهم آثار تعذيب وكسور، وما زال قسم منهم يرقد في المستشفى، بينما مصير الباقين منهم لا يزال غير معروف.

المصدر : الشرق الأوسط

Comments are closed.