دروس لاولاد الموصل في صناعة القنابل… “داعش” هدد المعلمين بالشنق

0

تسعى المدارس في شرق مدينة #الموصل العراقية الى العودة إلى مظهر للحياة العادية، بعد عامين من حكم تنظيم “#داعش” الذي شهد إغلاق تلك المؤسسات التعليمية أو إجبارها على تدريس منهج عسكري يتضمن دروسا في صناعة القنابل.

وسينتظم نحو 40 ألف طالب، معظمهم اختار أهاليهم أن يبقوهم في المنازل منذ سيطر المتشددون على الموصل العام 2014، في الدراسة في نحو 70 مدرسة خلال الأسابيع المقبلة، بعدما فُحصت المباني بحثا عن قنابل لم تنفجر.

وتكلم معلمون وأهال عن طبيعة التعليم الذي فرضه المتشددون على الأطفال الذين واظبوا على الدراسة في العامين المنصرمين، بما في ذلك الكثير من أبناء المتشددين. وقالوا إن المنهج تضمن دروسا في الكيمياء عن صناعة القنابل، ودروسا في الرياضيات عن تسجيل مخزونات الأسلحة واحصائها.

وقال ميشوان يونس (41 عاما)، وهو موظف في وزارة المياه يدرس ابنه في مدرسة الكوفة للبنين: “في درس الرياضيات، كان ابني البالغ 6 أعوام يحصي البنادق. وفي فصول أخرى، كان يدرس التفجيرات الانتحارية.” وتابع: “خسر عامين مهمين من حياته. كان ينبغي أن يكون في الصف الثالث. لكنه سيعود الآن إلى الصف الأول.”

وتعود المدينة الشمالية الى الحياة مع إعادة فتح الأسواق والمتاجر وبيع منتجات كانت محظورة، مثل بيع السجائر علنا في الشوارع. لكن آثار المعركة لا تزال جلية في كل مكان. ولا يزال القتال مستعرا على بعد بضعة كيلومترات فقط.

في مدرسة الكوفة للبنين، يركض الأطفال حول الفناء الأسمنتي وهم يحملون حقائب مدرسية زرقاء جديدة وفرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (“يونيسف”)، بينما بدت في الخلفية مبان مجاورة وقد تحولت أنقاضا.

وتحولت ساحة إحدى المدارس جبانة حفرت فيها عشرات القبور حديثا. لكن العودة الى الحياة الطبيعية لن تكون سهلة للأطفال الذين يحملون ندوب العيش في عاصمة دولة الخلافة في العراق، والمعارك المريرة للسيطرة على المدينة منذ أواخر العام الماضي، عندما بدأت القوات العراقية أكبر عملية برية في البلاد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة العام 2003.

وقد يواجه الأطفال مشاكل نفسية، وربما أيضا معلموهم الذين قال العديد منهم أنهم تعرضوا للتهديد بالإعدام شنقا على جدران المدرسة إذا لم يواصلوا التدريس تحت حكم “الدولة الإسلامية”. وقال عمر خضر علي، وهو مدير مدرسة البدائل للبنين القريبة: “دورنا أكبر الآن مما كان عليه قبل عامين أو ثلاثة، لأنك تحتاج الى التعامل مع الحالة النفسية للأطفال قبل أن تعلمهم.” وأضاف: “كي نقوم بذلك، نحتاج الى تنسيق أفضل بين المدرسين أنفسهم والنظام التعليمي بأكمله.”

وقالت معلمة في مدرسة البدائل للبنات المجاورة، والتي طلبت عدم نشر اسمها خوفا من انتقام “الدولة الإسلامية”: “علي أن أساعدهم على أن ينسوا “الدولة الإسلامية”، وأن يكونوا أحرارا من جديد.”

Comments are closed.