الموصل: وثائق “داعش” بيد الأميركيين واقتراب معركة الساحل الغربي

0

مع تقدم القوات العراقية في الساحل الشرقي من الموصل بغطاء جوي لقوات التحالف الدولي، صادرت القوات الأميركية معظم الوثائق والمعلومات التي حصلت عليها قوات الجيش العراقي من الساحل الشرقي للموصل. ووفقاً لتأكيدات مصادر رفيعة بوزارة الدفاع العراقية لـ”العربي الجديد”، فإن “الوثائق المهمة والحساسة باتت بيد وحدة أميركية خاصة، مكلفة تعقّب زعيم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) أبو بكر البغدادي وباقي قيادات التنظيم”.

في هذا السياق، أفاد ضباط كبار في الجيش بأن “الكثير من الوثائق التي تم الاستيلاء عليها تضمّ أوراقا تحوي على طرق وكيفية تصنيع التنظيم المتفجرات وموادها الأولية، وهي باتت لدى الأميركيين بدعوى تحليلها ودراستها”. وذكر ضابطان في الجيش لـ”العربي الجديد”، أن “غالبية الوثائق كانت في أقراص مدمجة أو حواسيب محمولة، تحوي صورا خاصة لقيادات التنظيم ومعلومات عن حوالات مرسلة وأخرى مستقبلة، فضلاً عن محادثات محفوظة في تطبيقات هواتف ذكية، جرت بين قيادات التنظيم، يُعتقد أن من بينها محادثات مع البغدادي”. وفي ظلّ غياب أي تأكيد أو نفي من القيادات العسكرية العراقية لتلك المعلومات، أوضح أحد ضباط قيادة عمليات نينوى، العقيد ماجد الكعبي، لـ”العربي الجديد”، أن “الكثير من الوثائق التي عثر عليها تحتاج لمتخصصين للكشف عنها والتحالف الدولي يمتلك إمكانيات في هذا المجال”.

في غضون ذلك، باشر طيران التحالف الدولي عمليات قصف عنيفة ومكثفة، استهدفت الساحل الغربي للموصل، وأسفرت عن مقتل عدد من أعضاء “داعش”، فضلاً عن مدنيين، بينهم نساء وأطفال. في هذا الإطار، نوّه أحد عناصر فرقة المشاة السادسة عشرة في الجيش العراقي، اللواء أحمد فرحان لـ”العربي الجديد”، إلى أن “القصف المكثف، أمس الثلاثاء، يأتي ضمن خطة ستستمر نحو عشرة أيام قبل الهجوم البري للقوات العراقية بهدف إنهاك التنظيم”. وبيّن أن “انطلاق المعركة متوقف على تقارير استخبارية حول حالة التنظيم وقواته ومراكز وجوده فهو يعتبر معركة الساحل الأيمن (الغربي) مفصلية في مشروع خلافته”.

في هذه الأثناء، أفاد اللواء نجم الجبوري، في تصريحات صحافية، أن “القوات العراقية باشرت عملية نصب الجسور العائمة على نهر دجلة، لربط شطر المدينة الشرقي المحرر مع الغربي المستهدف في المعركة المرتقبة”. وأوضح أن “فرق الجهد الهندسي التابعة للقوات العراقية، وبدعم من التحالف الدولي، باشرت عملية تمهيد أكتاف نهر دجلة وتطهيرها استعداداً لنصب الجسور العائمة، التي ستكون كالممرات الآمنة التي تسهل عملية إخلاء المدنيين من الجانب الأيمن للموصل نحو المناطق الشرقية المحررة”. وأضاف أن “القوات العراقية وضعت خطة محكمة لتحرير الجانب الأيمن، والاستفادة من النهر كمانع طبيعي ضد تنظيم داعش”.

بدوره، قدّر رئيس لجنة النازحين في غرفة العمليات العراقية المشتركة محمد الأمين، عدد السكان الموجودين في شطر الموصل الغربي بأكثر من 650 ألف مدني. وذكر في حديثٍ لـ”العربي الجديد”، أن “حصيلة الضحايا في الساحل الشرقي كانت مرتفعة، بسبب تحصن داعش بالسكان. ونأمل ألا يسقط مدنيون في المعركة المرتقبة”. ولفت إلى أن “داعش يحتجز السكان، ولو سمح لهم بالخروج وخاض معركته من دون التحصن بهم، لكان الأمر سهلاً جداً على القوات المشتركة باقتحام هذا الجزء من المدينة”.

من جهته، رجّح عضو مجلس مدينة الموصل (الحكومة المحلية) محمد الحمداني في حديث لـ”العربي الجديد” أن “تتأخر عملية انطلاق المعركة إلى ما بعد العاشر من فبراير/شباط الحالي”. وبيّن أن “الساحل الشرقي ما زال بحاجة لجهد عسكري لإكمال تطهيره، كما أن الطيران لديه أهداف يجب إنهاءها قبل التقدم برياً”. وأضاف أن “رئيس الوزراء حيدر العبادي يطمح لإعلان الموصل محررة مع نهاية شهر إبريل/نيسان المقبل، وهو حتى الآن موعد يبدو مقبولاً للجميع”.

المصدر : العربي الجديد

Comments are closed.