المعارضة تلامس حماة ومطارها العسكري

0

لامس التقدم الواسع لقوات المعارضة أبواب مدينة حماة ومطار العسكري، لأول مرة منذ إطلاق معركة عسكرية واسعة في ريف حماة، بعد السيطرة بوتيرة سريعة على نحو 40 بلدة وقرية ومزرعة، وهو ما دفع النظام السوري لتكثيف غاراته الجوية، والدفع بتعزيزات إلى محيط المدينة الخاضعة لسيطرته.
وتحدثت تقارير إعلامية، عن انسحاب قوات النظام السوري من قرى وبلدات جديدة في ريف حماة الشمالي أمام الهجوم العنيف الذي تشنه فصائل المعارضة المسلحة منذ يومين ليرتفع عدد القرى التي سيطرت عليها إلى 9 قرى وبلدات بحسب مصادر محلية. ولم يصدر بيان رسمي لتأكيد أو نفي هذه الأنباء.
وذكرت المصادر في ريف حماة الشمالي لوكالة الأنباء الألمانية، أن «مقاتلي المعارضة المسلحة هاجموا بثلاث عربات مفخخة قرية كوكب ودخلوها دون أي مقاومة إثر انسحاب القوات الحكومية منها»، مشيرة إلى استيلاء المعارضة على قريتي الزغبة وشيزر وحاجز أبو عبيدة الاستراتيجي قرب مدينة محردة لتصبح المدينة محاصرة من ثلاث جهات.
وقصفت الفصائل الإسلامية والمعتدلة، بصواريخ غراد أماكن في منطقة مطار حماة العسكري، بريف حماة، بحسب ما أفاد «المرصد السوري»، وتوعّدت المعارضة بمفاجآت كبيرة ستحملها الأيام القليلة المقبلة. وكشف مصدر عسكري في المعارضة لـ«الشرق الأوسط»، أن الفصائل «تقدمت على جبهات عدّة، خصوصاً باتجاه بلدة شليوط، وهي باتت على بعد 3.5 كلم عن مدينة حماة، وثلاثة كيلومترات فقط عن مطار حماة العسكري»، مشيراً إلى أن «المقاتلين سيطروا أمس، على تلّة الشيحة، وهي أقرب نقطة إلى مطار حماة العسكري من الجهة الغربية».
المصدر العسكري الذي رفض ذكر اسمه، عزا هذا النجاح إلى عوامل عدّة، أبرزها التنسيق والتكامل بين كل الفصائل المرابطة في ريف حماة، معتبراً أن «أهمية معركة حماة، والهجمات في غرب حلب وجبهات القلمون الشرقي، أدت إلى تشتيت جيش النظام والميليشيات الإيرانية المقاتلة معه، وحتى القوات الروسية، وهي أعطت دفعاً كبيراً للثوار في العاصمة دمشق». وقال: «لقد تمكنا من كسر خطوط الدفاع الأولى للنظام، ونحن على بعد أيام قليلة، للدخول إلى مدينة حماة»، كاشفا عن أن «العقبة الأصعب التي تواصل الثوار الآن، هي السيطرة على جبل زين العابدين وجبل الكرّاع، اللذين يشكلان خط الدفاع الأخير للنظام قبل الولوج في معركة حماة والمطار».
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن قوات النظام نشرت تعزيزات في محيط مطار حماة ومحيط المدينة، وجبل زين العابدين، للحيلولة دون الوصول إليها من قبل الفصائل المهاجمة، مشيراً إلى أن النظام بدأ هجوماً معاكساً في الريف الشمالي الشرقي على محور كوكب وعلى جبهتي شيزر وحاجز القرامطة قربها بغطاء من القصف الصاروخي والمدفعي والجوي الكثيف، في محاولة لاستعادة المناطق التي خسرها.
ونقلت «شبكة شام» الإخبارية المعارضة، عن المتحدث العسكري باسم «جيش العزة» النقيب مصطفى المعراتي، أن «معركة حماة الحالية، تتميز عن المعركة السابقة من حيث الإعداد والتنظيم والانتقال من الدفاع إلى الهجوم». وأوضح أن «التحضيرات للمعركة بدأت منذ فترة ليست بقصيرة، من خلال الإعداد الجيد وإقامة المعسكرات التي درّبت وأهلّت المقاتلين على مدى تسع دورات، لخوض المعركة، بالإضافة إلى التخطيط الجيد للمواجهات».
أما المرصد السوري لحقوق الإنسان، فنقل عن مصادر وصفها بالـ«خاصة»، أن «الفصائل تتقدم بسرعة غير مسبوقة، وسط تهاوي قوات الأسد وميليشياته، التي تترك حواجزها وتنسحب أمام ضربات المقاتلين». وقال المرصد، إن «معارك الساعات الأخيرة مكنت الثوار من السيطرة على عشرات القرى والحواجز»، مؤكداً أن «الغارات التي تشنها طائرات النظام والقصف المدفعي والصاروخي، لم توقف قضم المعارضة للمناطق التي تقع تحت سيطرة قوات الأسد». ولفت المرصد إلى أن المعارضة سيطرت أمس على أكثر من 40 بلدة ومزرعة تقع تحت سلطة النظام.
في هذه الأثناء قال مركز حميميم الروسي معلقاً على سير المعارك في ريف حماة في بيان نشره على صفحته في «فيسبوك»: «إن القاذفات الروسية تقدم الدعم الجوي اللازم للجيش السوري في مناطق ريف حماة الشمالي».
وذكر البيان إن هذه المنطقة «تتعرض لهجمات متكررة وسقوط سريع في ظروف غير مبررة معظم الأحيان، وقد يتم في وقت قريب تزويدها بوحدات عسكرية روسية برية لإيقاف تقدم المجموعات الإرهابية».
وعلق الجيش السوري على الانهيار الكبير لقواته في ريف حماة الشمالي، بالقول إن «وحدات الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة تمكنت من احتواء الهجوم الواسع في ريف حماة الشمالي».

Comments are closed.